كل ما يجول في خاطركم تجدونه هنا...
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتآعلانات بهجة الربيعالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لأني أحبك دعني أنتقدك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمرالوداع
عضو جديد
عضو جديد


انثى
الدولهـ :
هوآآيتيي :
عدد المشاركـات : 10
نقاط : 20
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/09/2010

مُساهمةموضوع: لأني أحبك دعني أنتقدك   الإثنين سبتمبر 27, 2010 9:01 am

إذا اردت أن تنتقد شخصا فأنت امام أحد هدفين
إما ان تكون تنتقد الشخص ذاته في صورة الموضوع الذي تنقده فيه
أو أنك تنقد الفكرة بغض النظر عن صاحبها
لذلك النقد هو تعبير عن وجهة نظر تجاه تفكيرشخص آخر فيجب أن يكون بتميز شديد حتى لانفقد هذا الآخر
وإليك بعض النقاط الهامة في النقد




1ـ البينية :

ليكننقدك لأخيك ، أو لأيّ إنسان آخر نقداً بينياً ، أي بينك وبينه ولا تنقدهأمام الآخرين ، فحتى لو كان نقدك هادفاً وهادئاً وموضوعياً إلاّ أنّ النقدفي حضور الآخرين ممّن لا علاقة لهم بالأمر قد يدفع الطرف الآخر إلىالتشبّث برأيه ، أو الدفاع عن نفسه ولا نقول عن خطئه . ولذا جاء في الحديث: «مَنْ وعظ أخاه سرّاً فقد زانه ومَنْ وعظه علانية فقد شانه» .





2 ـ الإنصاف :

النقد هو حالة تقويم .. حالة وزن بالقسطاس المستقيم ، وكلّما كنت دقيقاً في نقدك ، بلا جور ولا انحياز ولا تعصب ولا افراط ولا تجاوز ، كنت أقرب إلى العدل والانصاف ، وبالتالي أقرب إلى التقوى ، قل في منقودك ما له وما عليه .. قل ما تراه فيه بحق ولا تتعدّ ذلك فـ «مَنْ بالغ في الخصومةِ أثِم» .








3 ـ إجمع الإيجابي إلى السلبي ! :

وهذا الأسلوب هو من الأساليب المحبّبة في النقد ، حيث تبدأ بالإيجابي فتشيد به وتثمّنه ثمّ تنتهي إلى السلبي ، وبهذه الطريقة تكون قد جعلت من الإيجابيات مدخلاً سهلاً للنقد ، لأ نّك بذلك تفتح مسامع القلب قبل الأذنينليستمع الآخر إلى نقدك أو نصيحتك .. إنّك تقول له : إنّه جيد وطيب وصالحومحترم لكنّ ثمة مؤاخذات لو انتبه إليها لكان أكثر حسناً وصلاحاً .
فإذاما احترمت إيجابيات الشخص المنقود وحفظتها له ، ولم تنسفها أو تصادرهالمجرد ذنب أو خطأ أو إساءة ، فإنّك سوف تفتح أبواب الاستماع إلى ما تقولعلى مصراعيها ، وبذلك تكون قد حققت هدفك من النقد ، وهو إيصال رسالة للمنقود حتى يرعوي أو يتعظ ، كما إنّك لم تجرح إحساسه ولم تخدش مشاعره . وقد دعا القرآن المسلمين إلى احترام إيجابيات الناس في قوله تعالى : (ولا تبخسوا الناس أشياءهم ).









4 ـ الإلتفات إلى الإيجابي :

وقد يكون السلبي لدى أحد الأشخاص أكثر من الإيجابي بحيث يغطّي عليه ، ويكون الإيجابي نادراً للدرجة التي يتعيّن عليك أن تبحث أو تنقّب عنه تنقيباً ، فلا تعدم المحاولة لأن ذلك مما يجعلك في نظر المنقود كريم الطبع .
فلقد مرّ عيسى (عليه السلام) وحواريّوه على جثّة كلب متفسّخة ، فقال الحواريون :
ـ ما أنتن جيفة هذا الكلب !
وقال عيسى (عليه السلام) : انظروا إلى أسنانه .. ما أشدّ بياضها !
لقد كان الحواريون محقّين في نقدهم للجثّة المتفسخة التي تنبعث منها روائح كريهة ، لكنّهم ركّزوا على السلبي (الطاغي) على الجثّة . أمّا المسيح (عليه السلام) فكان ناقداً لا تفوته اللفتة الإيجابية الصغيرة حتى وإن كانت (ضائعة) وسط هذا السلب من النتانة .
وهذا درس نقديّ يعلّمنا كيف أنّنا يجب أن لا نصادر الإيجابية الوحيدة أو الصغيرة إذا كان المنقود كتلة من السلبيات .






5 ـ أعطه فرصة الدفاع عن نفسه :

حتى ولو كوّنت عن شخص صورة سلبية فلا تتعجّل بالحكم عليه .. استمع إليه أوّلاً .. أعطه فرصة كافية ليقول ما في نفسه وليدافع عن موقفه . قل له :لقد بلغني عنك هذا ، واترك له فرصة الدفاع وتقديم الإفادة ، أي افعل كمايفعل القاضي العادل فهو يضع التهمة بين يدي المتهم ويعطيه فرصة للدفاع عننفسه وموقفه ، إمّا مباشرة أو عن طريق محام ، فلا تأتي كلمة القضاء الفصلإلاّ بعد أن يدلي الشهود بشهاداتهم ، والمحامي بمرافعته لكيلا يُغمط حقالمتهم .





6 ـ حاسب على الظواهر ؟! :

قبل أن تمضي في نقدك وترتب عليه الأثر ، احترم نوايا المنقود وحاسبه على الظاهر « فلعلّ له عذراً وأنت تلوم » .وهذا هو الذي يدعو المربّي الاسلامي إلى أن نحمل أخانا على أكثر من محمل ،أي أن نحمل عمله أو قوله على محمل حسن الظن لا إساءة الظنّ .
فقد يكون مضطراً وللضرورة أحكامها فـ «الضرورات تبيح المحظورات»وقد يكون ساهياً ناسياً غير قاصد ولا متعمّد ، والقلم مرفوع عن الناسي أوالجاهل غير المتعمّد ، وقد يكون له رأي أو مبرر غير الذي تراه .
المهم أنت لست مسؤولاً عن دوافع المنقود ونواياه ، وإنّما مسؤول عن ظاهر عمله فقط .





7 ـ استفد من تجربتك في النقد :

لكلّمنّا تجاربه في نقد الآخرين ، أو نقد الآخرين له . وربّما أفادتك حصيلةتجاربك أن تبتعد عن أساليب النقد التي جرحتك أو عمقت جراحك القديمة ، أوسببت لك النفور والبرم ، وربّما زادت في إصرارك على الخطأ كردّ فعل عكسي .
وطالما إنّك كنت قد اكتويت بالنار فلا تكوِ بها غيرك ! .. حاول أن تضع نفسك في موضع الشخص المنقود ، وتحاش أيّة طريقة جارحة في النقد سبق لك أن دفعت ضريبتها .
فلقد بعث أحد الأدباء الشباب ـ ذات مرّة ـنتاجه إلى إحدى المجلاّت الأدبية الشهيرة ، وحينما صدر العدد الجديد منالمجلة هرع الأديب الشاب إلى السوق لاقتناء نسخته وراح يتصفحها بلهفةبحثاً عن إبداعه فلم يجده لكنّه وجد ردّاً للمحرر يقول له إنّه لا يصلحللأدب وعليه أن يفتش عن مهنة أو هواية أخرى ! وفيما هو يعيش الصدمة وإذا به يرتطم بعمود النور فتنكسر رجله ..
المهم .. انّ همته لم تنكسر .. فقد واصل .. وأصبح أديباً مشهوراً يشار له بالبنان ، فلا تكسر منقودك لأن «مَنْ كسر مؤمناً فعليه جبره» .





8 ـ لتكن رسالتك النقدية واضحة :

لا تجامل على حساب الخطأ ، فالعتاب الخجولالذي يتكلّم بابن عم الكلام ليس مجدياً دائماً ، وقد لا ينفع في إيصالرسالتك الناقدة . فإذا كنت ترى خرقاً أو تجاوزاً صريحاً فكن صريحاً فينقده أيضاً ، وتعلّم خُلق الصراحة وعدم الاستحياء في قول الحق من اللهسبحانه وتعالى : (والله لا يستحي من الحقّ ).. قُلْها ولو على نفسك .
يقول أحد الأدباء عن كلمة الحقّ :
«إن أنتَ قلتها متّ
وإن سكتَّ متّ
قُلها إذن ومتْ» !!





9 ـ لا تكل بمكيالين ! :

إن من مقتضى العدل والانصاف أن لا تكون ازدواجياً في نقودك فإذاانتقدت صديقاً في أمر ما ، وكنت سكتّ عن صديق آخر كان ينبغي أن تنقدهللشيء ذاته ، فأنت ناقد ظالم أو منحاز بالنسبة للمنقود لأ نّه يرى أنّك تكيل بمكيالين ، تنتقده إذا صدر الخطأ منه ، وعندما يصدر الخطأ نفسه من صديق آخر فإنّك تغضّ الطرف عنه محاباة أو مجاملة له .
وقد تكون الازدواجية في أ نّك تنقد خصلة أو خلقاً أو عملاً ولديك مثله ، وهنا عليك أن تتوقع أن يكون الردّ من المنقود قاسياً :
يا أ يُّها الرجلُ المعلّمُ غير .... هلاّ لنفسِكَ كان ذا التعليمُ


ومن مساوئ هذه الحالة أنّ المنقود سوف يستخفّ بنقودك ويعتبرهاتجنياً وانحيازاً . فلقد كتب إثنان من الأطفال كتابة وعرضاها على الحسن بنعلي (رضي الله عنه) وقالا له : أيّنا أحسنُ خطاً ، وكان أبوه (علي بن أبيطالب رضي الله عنه) حاضراً ، فقال له : احكم بينهما بالعدل ، فإنّه قضاء ! فإذا كان العدل مع الصغار مطلوباً ، فكيف بالكبار ؟!





10 ـ لا تفتح الدفاتر القديمة :

انقد الجديد ودع القديم .. لا تذكّر بالماضي لأنّ صفحته انطوت .. ولا تنكأ الجراح ، فقد تضيّع الهدف من النقد لما جرى مؤخراً ، وربّما تغلق مسامع المنقود عن نقدك وتستثيره لأ نّك نبشت ما كان دفيناً .
إن أخطاء الماضي قد يخجل المنقود من ذكرها ، وربّما تجاوزها وعمل على إصلاحها فتذكيره بها أو ربطها بالأخطاء الجديدة يجعلك في نظره إنساناً غير متسامح ، فلا تصفح ولا تمحو ، وكأ نّك تريد أن تقول له : ما زلت على ضلالك القديم ، وهذا أمر لا يطيقه ، وربّما ثأر لنفسه منك .




11 ـ التدرّج في النقد :

ما تكفيه الكلمة لا تعمّقه بالتأنيب ، وما يمكن إيصاله بعبارة لا تطوّله بالنقد العريض ، فالأشخاص يختلفون ، فربّ شخص تنقده على خطئه ويبقى يجادلك ، وربّ آخر يرفع الراية البيضاء منذ اللحظة الأولى ويقرّ معترفاً بما ارتكب من خطأ ، وربّ ثالث بين بين .
ولذا فقد تكون كلمات من قبيل (ألا تستحي) ؟ (أما فكّرت بالأمر ملياً) ؟ (هل هذا يليق بك كمؤمن) ؟ (هل ترى أن هذا من الانصاف) ؟ وما شاكل ، تغني عن كلمات طويلة ، الأمر الذي يستحبّ معه التدرج في النقد والانتقال من اليسير إلى الشديد .






12 ـ انقده لشخصه :

قد يخرج بعض أصدقائك أو إخوانك عن حدود الأدب واللياقة في النقد ، فلا يكتفي بنقدك شخصياً ، وإنّما يتعدّى إلى والديك وإخوتك فيرشقهم بسهام نقده مما يعقد الموقف ويحول النقد إلى مهاترة . فلا يصح أن تنساق معه ، وإذا كان بينك وبينه نقد ، أي أردت أن تنقده أيضاً فانقده لشخصه لأ نّه هو موضع النقد وليس والديه (ولا تزِرُ وازرة وزر أخرى ).










13 ـ اقترح حلولاً :

قدِّم نقدك في تبيان الإيجابيات والسلبيات ، وركِّز على الجديد ، وعلى نقطة محدّدة بذاتها ، وفي كلّ الأحوال إن كان بإمكانك أن تقدم حلاًّ أو مقترحاً أو علاجاً فبادر ، وسيكون نقدك مقروناً بما يعين المنقود على التخلّص من سلبياته .
ومن الأفضل أن تطرح اقتراحاتك بأسلوب لطيف مثل : (الرأيرأيك لكنني أقترح) .. (هذا ما أراه وفكِّر أنت في الأمر جيِّداً) .. (ماذالو تفعل ذلك لربّما كان الموقف قد تغيّر) .. (دعنا نجرّب الطريقة التاليةفلعلها تنفع) .. إلخ .






14 ـ راعِ الموقع والمكانة :

كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول : «أُمرنا معاشر الأنبياء أن نخاطب الناس على قدر عقولهم» كمظهر من مظاهر الحكمة التي تقول : «لكلّ مقام مقال» الأمر الذي يستدعي أن تراعي مقام الشخص المنقود ، فإذا وجّهت نقدك لأبويك أو أحدهما (فلا تقل لهما أُفٍّ ولا تنهرهما وقول لها قولاً كريماً ). احفظ احترامك لهما ، ابتعد عن كل ما يخدش إحساسهما ، يمكن أن تصبّ نقدك في قالب لطيف ، مثل :
(أنتم أكبر منِّي سنّاً وأكثر تجربة لكنني ـ بكل تواضع ـ أقول أن هذا الأمر غير مناسب) أو (مع كامل حبي واحترامي لكما ، أرى لو أن نعدل عن هذا الموضوع) أو (ما تذهبون إليه صحيح ، لكنّ الأفضل في نظري هو هذا) وما إلى ذلك من عبارات محبّبة توصل بها نقدك ولا تؤذي منقودك .





15 ـ لا تكن لقّاطاً للعثرات :

التقاط العيوب وتسقّط العثرات وتتبّع الزلاّت ، وحفظها في سجل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، بغية استغلالها ـ ذات يوم ـ للإيقاع بالشخص الذي نوجّه نقدنا إليه ، خلق غير اسلامي . فقد جاء في الأثر : «إنّ أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل الرجلَ فيحصي عليه عثراته وزلاّته ليعنّفه بها يوماً ما» ! .
فخيرٌ لك وله أن تنتقده في حينه ، وفي الموضع الذي يستوجب النقد ، ولا تجمع أو تحصي عليه عثراته لتفاجئه بها ذات يوم ! ، ولا تفاجأ إذا قال عنك أ نّك جاسوس أو متلصص عليه ! ، أو أ نّك تنقده بدافع الحقد الدفين ! .





16 ـ النقد هدية .. فاعرف كيف تقدّمها ! :

ورد في الأثر : «أحبّ إخواني مَنْ أهدى إليَّ عيوبي» فلقد اعتبر الاسلام النقد والمؤاخذة على الخطأ (هدية) وترحّم على مهديها «رحم الله مَنْ أهدى إليَّ عيوبي»
لأجل أن يكون النقد والنصيحة والتسديد مقبولاً ومرحباً به ، بل يُقابل بالشكر والإبتسامة .

والهدية ـ كما هو معلوم ـ تجلب المودة «تهادوا تحابّوا»فإذا صغت نقدك بأسلوب عذب جميل ، وقدّمته على طبق من المحبّة والإخلاص ،وكنت دقيقاً ومحقاً فيما تنقد ، فسيكون لنقدك وقعه الطيب وأثره المؤثر علىنفسية المنقود أو (المهدى إليه) الذي سيتقبّل هديتك على طريقة «ووفقني لطاعة مَنْ سدّدني ومتابعة مَنْ أرشدني» .

أخيراً ..

تذكّر أنّ كلّ إنسان يحبّ ذاته ! .. ، فلا تحطّم ذاته بنقدك القاسي الشديد ! .. ، كن أحرص على أن ترى ذاته أجمل وأكمل وأنقى من العيوب !
.. وقل له ذلك .. قل له : إنّ دافعك إلى النقد أن تراه فوق نقدك ! ، وعندها تكسب أخاً حبيباً بدلاً من أن تخلق لك عدواً ! .


.. وهذا الأسلوب متبع في (النقد الأدبي) أيضاً ، حيث يحاول النقّاد أن يتعرّضوا للجوانب الإيجابية في النصّ الأدبي وإلى الجوانب السلبية فيه ، حتى تكون الصورة النقدية واضحة في ذهن القارئ ، فالجوانب الإيجابية تحتاج إلى كشف .. وتوضيح .. وإبراز .. تماماً كما هي بالجوانب السلبية ! .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
allkany
عضو ماسي نشيط
عضو ماسي نشيط


عدد المشاركـات : 225
نقاط : 225
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: لأني أحبك دعني أنتقدك   الجمعة أكتوبر 08, 2010 7:44 am

شكرآ جزيلآ

ادام الله نهر ابداعاتك

بارك الله فيك

مـــشـــ جدآآآآآ ــكــور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لأني أحبك دعني أنتقدك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بهجة الربيـــــع  :: الفئه العامه :: مواضيع عــــامة-
انتقل الى: